يشهد الاحتجاج السلمي المشروع المطالب بالتنمية والتشغيل في في منطقة الكامور النفطية من ولاية تطاوين
تصعيدا خطيرا من قبل الحكومة وقد أعطيت الأوامر لقوات تدخّل الحرس الوطني باستعمال الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي والرش في الاعتداء على المعتصمين في خيامهم وقد سجّل سقوط شهيد من الشباب المعتصم في الوقت الذي تتفاقم فيه هذه الاحتجاجات منذرة بما لا يحمد عقباه .
وأمام هذه المستجدّات الخطيرة:
ـ يترحّم حراك تونس الإرادة على روح الشهيد ويتقدّم بأحرّ التعازي إلى عائلته وذويه ويدعو إلى التحقيق في سبب وفاته ويحمّل السلطة كل مسؤوليتها في هذه المأساة.
ـ يدين بشدّة لجوء هذه السلطة إلى استعمال القوّة في فضّ الاعتصام ويحذّرها من مخاطر الزجّ بالمؤسستين الأمنيّة والعسكريّة في مواجهة الشباب المعتصم في تطاوين وعلى امتداد الجهات المهمّشة والمفقّرة والمطالبة باستحقاقات غير قابلة للتأجيل. ويحمّل رئيس الجمهوريّة المسؤوليّة كاملة الى آل إليه الوضع نتيجة قراره بزجّ الجيش في أزمة اجتماعية لا تحلّ إلا بالوسائل السياسية.
ـ يحذّر من سياسة التصعيد التي تعمل عليها بعض الجهات الأمنيّة والسياسيّة واللوبيات المتنفّذة والمستفيدة من توتير الوضع والزجّ بالبلاد في أتون العنف بغاية القفز على حقيقة أزمة الحكم الهيكليّة والأزمة الماليّة الاقتصاديّة المنفتحة على الإفلاس والانهيار الاقتصادي.
ـ يجدّد الحزب دعمه لاعتصام الكامور السلمي تحت سقف الفصل 133 من دستور الثورة، وتبنّيه لمطالبه ولمطالب مختلف الجهات في التشغيل والتنمية ، ويحيي الشباب على طرح موضوع السيادة والاستقلال الاقتصادي والعدالة الاجتماعيّة أولويّة وطنيّة مؤجلة لأكثر من ستين عاما. ويحيي الحاضنة الشعبيّة الواسعة التي تسند الاعتصام وتدعم مطالبه
ـ يشدّد على ضرورة مواصلة التمسك بالسلمية في إطار المنظومة الديمقراطية لتفويت الفرصة على كل اللوبيات الفاسدة التي ستتعذر بهذه الاحتجاجات للحثّ على اعتماد سياسة القوة والإجهاز على ما بقي من مكتسبات الثورة المجيدة
ـ يدعو كلّ القوى الوطنيّة من أحزاب وجمعيّات ومنظّمات للوقوف القوي إلى جانب شباب الكامور واعتبار معركةالسيادة على الثروات والاستقلال الاقتصادي ومواجهة القوانين المُمَأسسة للفساد باسم المصالحة الاقتصادية معركة واحدة، والاستعداد لكلّ أشكال النضال السلمي لفرض المطلب المواطنيّ الاجتماعي.

رئيس حراك تونس الإرادة
منصف المرزوقي

22-05-2017